محمد بن مرتضى الكاشاني
1558
تفسير المعين
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 9 إلى 14 ] وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 ) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) « وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ » : قرى قوم لوط ، يعني أهلها « 1 » . « بِالْخاطِئَةِ [ 9 ] » : بالخطإ . « فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ » : عصى كلّ أمّة رسولها . « فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً [ 10 ] » : زائدة في الشّدّة . م ، هي الّتي أربت على ما صنعوا . « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ » : جاوز ماء طوفان نوح ، حدّه . « حَمَلْناكُمْ » : أي : آبائكم . « فِي الْجارِيَةِ [ 11 ] » : في السّفينة . « لِنَجْعَلَها » : أي : الفعلة من الإنجاء والإغراق . « لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها » : تحفظها . « أُذُنٌ واعِيَةٌ [ 12 ] » : شأنها حفظ ما سمعت والعمل بموجبه . « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ [ 13 ] » : الّتي عندها خراب العالم . « وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ » : رفعت من أماكنها . « فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [ 14 ] » : فصارتا هباء .
--> ( 1 ) وقال عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه في تفسيره ، في قوله تعالى « وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى [ النجم / 53 ] » أراد بالمؤتفكة البصرة . وقال : الدّليل على ذلك ، قول عليّ عليه السّلام : « يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة » . فعلى هذا كان المراد بالمؤتفكة ، أهل البصرة . وبالخاطئة ، عائشة . وذلك لأنّ البصرة قد ائتفكت بأهلها مرّتين . وذلك هو الثّالثة - باقر من شرح الإحتجاج .